تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
جاهلًا أو ناسياً له أجزأ عنه ، نعم إذا كان عالماً به وقصد غيره لم يجزه ، كما لا يجزي لما قصده أيضاً ، بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة وجدّد نيّته قبل الزوال لم يجزه أيضاً ، ( 7 ) بل الأحوط عدم ( 8 ) الإجزاء إذا كان جاهلًا بعدم صحّة غيره فيه وإن لم يقصد الغير أيضاً ، بل قصد الصوم في الغد مثلًا ،
شرح
ونحوه في « الخلاف » . « 1 » وهو غريب ، إذ يرد عليه - مضافاً إلى ما دلّ على عدم مشروعية الصوم في السفر وإلى مرسلتي ابن بسّام وابن سهل - أنّ حكمه قدس سره بالنسبة إلى الحاضر بوقوع ما نواه عن رمضان وإن كان نوى غيره يقتضي عدم كون خصوصية رمضان من العناوين القصدية ، وإنّ المحقّق لصوم رمضان عنده عبارة عن وقوعه في هذا الزمان الخاصّ بأيّ نيّة كان ، وهذا المعنى يتحقّق في المسافر أيضاً . فيصير ما يقع منه من مصاديق صوم رمضان قهراً وهو محرّم على المسافر جزماً عندنا . والحاصل : أنّ حقيقة صوم رمضان إنّما هي بوقوعه في هذا الزمان الخاصّ بأيّ قصد وقع ، وأمره دائر بين الوجوب والتحريم ، وقد أشار إلى ذلك في « المختلف » « 2 » أيضاً ، فراجع . ( 7 ) يأتي البحث عنه في مبحث آخر وقت النيّة . « 3 » ( 8 ) قد عرفت تعليل ما ذكروه من عدم وجوب التعيين في صوم رمضان
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 164 - 165 ، المسألة 4 . ( 2 ) مختلف الشيعة 3 : 229 ، مسألة 1 . ( 3 ) يأتي في الصفحة 58 - 59 .