تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا إذا قلنا كما اخترناه : « بأنّ حقيقته ليست إلّا الصوم الواقع في هذا الزمان الخاصّ فكان الفصل المنوّع له عبارة عن الزمان الخاصّ ، فلم يتوقّف في تحقّقه على قصد العنوان ، لعدم كونه من العناوين الاعتبارية القصدية - كما فصّلناه سابقاً - » كان مقتضاه صحّة الصوم ووقوعه عن رمضان ، وإن نوى الغير سواء كان جاهلًا برمضان أو ناسياً له ، بل وإن كان عالماً به مع الجعل بتعيّن صومه وفوريته أو العلم به لوقوع المأمور به وهو الصوم في الزمان الخاصّ بقصد الأمر وإن لم يكن التحرّك إليه بقصد أمره الخاصّ به ، وقد عرفت كفاية ذلك في تحقّق العبادية . وقد صرّح بالصحّة - حتّى مع العلم - المحقّق في « المعتبر » « 1 » وهي مقتضى إطلاق عبارة « المبسوط » « 2 » و « الشرائع » « 3 » أيضاً ، فراجع . وبعبارة أخرى : إن كان صوم رمضان في الأمور القصدية ، كان اللازم أن لا يتحقّق مع الإطلاق فكيف مع قصد الخلاف ، بل لزم من ذلك صحّة ما نواه حتّى مع العلم برمضان وتعيّن صومه بناءً على صحّة الترتّب وإطلاق أدلّة ما نواه . اللهمّ إلّا أن يتحقّق عدم صلاحيّة الزمان وضعاً لغيره كما ادّعي عليه الإجماع والضرورة ، كما في « الجواهر » . واستدلّ له أيضاً بمرسلي ابن بسّام « 4 » وابن سهل . « 5 » وعلى هذا الفرض يكون صحّة صوم يوم الشكّ على خلاف القاعدة ، وحمل
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 645 . ( 2 ) المبسوط 1 : 277 . ( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 187 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 236 / 693 ؛ وسائل الشيعة 10 : 203 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 12 ، الحديث 5 . ( 5 ) الكافي 4 : 130 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 236 / 692 ؛ وسائل الشيعة 10 : 203 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 12 ، الحديث 4 .