شهر رمضان - حتّى الواجب المعيّن أيضاً - القصد إلى نوعه من الكفّارة أو القضاء أو النذر ؛ مطلقاً كان أو مقيّداً بزمان معيّن ؛ من غير فرق بين الصوم الواجب والمندوب ، ففي المندوب أيضاً ( 3 ) يعتبر تعيين نوعه من كونه صوم أيّام البيض مثلًا أو غيرها من الأيّام المخصوصة ، فلا يجزي القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع ؛ من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمّته متّحداً أو متعدّداً ، ( 4 ) ففي صورة الاتّحاد أيضاً يعتبر تعيين النوع ، ويكفي التعيين الإجمالي ، ( 5 ) كأن يكون ما في ذمّته واحداً ، فيقصد ما في ذمّته وإن لم يعلم أنّه من أيّ نوع ، وإن كان يمكنه الاستعلام أيضاً ، بل فيما إذا كان ما في ذمّته متعدّداً أيضاً يكفي التعيين الإجمالي ،
شرح
بالقصد مصداقاً لمثل القضاء ونحوه من العناوين القصدية ، وهذا القيد أمر عدمي متحقّق بعدم قصد الغير من دون أن يتوقّف تحقّقه على قصده ، فافهم .
( 3 ) قد عرفت آنفاً أنّه يكفي في صحّة المندوب مطلقاً نيّة صوم الغد . نعم ، يتوقّف إدراك ثواب الخصوصية على قصدها .
( 4 ) وجهه واضح سواء علّلنا وجوب قصد التعيين بأنّ امتثال الأمر يتوقّف على قصد متعلّقه بجميع قيوده ، كما هو مبنى القوم ، أو بكون القصد مقوّماً للمأمور به إذا كان من الأمور القصدية كما اخترناه .
ولا يخفى أنّ هذا منه قدس سره ينافي ما ذكره في المسألة الأولى من نيّة الصلاة ، حيث فرّق فيها بين الواحد والمتعدّد ، فراجع . « 1 »
( 5 ) إن كان الوجه في اعتبار التعيين ما ذكروه من توقّف الامتثال والإطاعة
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 436 .