تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
اللَّه تعالى وإن لم يقصد العنوان ، بل وإن قصد عنواناً آخر ولم يقصد أمره الخاصّ به ، بل كان تحرّكه نحو العمل بأمر وهمي . إذا عرفت هذا فنقول : أمّا العمل النيابي فيجب فيه قصد النيابة تبرّعاً كان أو بالإجارة ونحوها ، وسواء اعتبر فيها تنزيل الفاعل نفسه منزلة المنوب عنه أو كفى فيها تنزيل فعله منزلة فعله ، بداهة أنّ مفهوم النيابة وكون شخص بدل شخص آخر أو كون فعل بدل فعل آخر مفهوم اعتباري فيكون نفس أمريّته متقوّماً بالقصد والاعتبار .

قصد الأداء والقضاء

وأمّا الأداء والقضاء فربما يقال فيهما : أنّ الأدائية تنتزع من تقيّد الفعل بالوقت فيعتبر قصدها في الامتثال لما مرّ منهم من اعتبار قصد المأمور به بجميع قيوده المأخوذة فيه ، وأمّا القضاء فلا يعتبر فيه إلّا الإتيان بذات الفعل فالنسبة بين الأداء والقضاء هي النسبة بين المقيّد والمطلق فلا يعتبر فيه إلّا قصد ذات الفعل . أقول : بل مقتضى ما ذكرناه هو العكس وأنّ الأدائية حيث تنتزع عن إتيان الفعل في وقته وهو أمر واقعي فلا يعتبر فيه إلّا القصد إلى ذات الفعل مع فرض تحقّق القيد خارجاً ، نظير صوم رمضان ، وأمّا القضائية فإنّما تنتزع عن كون فعل بدل فعل آخر أو مكان فعل آخر كما عبّر بهما في بعض الأخبار ، « 1 » والبدليّة من العناوين الاعتبارية القصدية فلا تتحقّق بدون القصد .
هامش
( 1 ) راجع : وسائل الشيعة 10 : 336 و 339 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 5 و 11 وأيضاً 212 ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 10 .