تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
ولعلّه من هذا القبيل أيضاً عنوان الكفّارة ، ولا سيّما في مثل كفّارة المدّ ، ولذا عبّر عنها في مضمرة سماعة بقوله عليه السلام : « يتصدّق بدل كلّ يوم من رمضان الذي كان عليه بمدّ من طعام » . « 1 » وفي بعض الروايات التعبير عنها بقوله عليه السلام : « وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ » . « 2 » وكيف كان : فالأحوط في صوم الكفّارة أيضاً القصد إلى عنوانها .

نيّة صوم المندوب وقصد التعيين فيه

بقي الكلام في حكم المندوب ؛ وملخّص الكلام فيه : أنّه ربما يقال : إنّ طبيعة الصوم في حدّ ذاتها مع قطع النظر عن العناوين الطارية عليها في النذر والقضاء ونحوهما طبيعة واحدة يختلف حكمها بحسب الأزمنة ، فهي واجبة في رمضان ، ومحرّمة في العيدين وأيّام التشريق لمن كان بمنى ، ومكروهة في العاشور ، ومندوبة في سائر الأيّام مختلفة في مراتب الندب حسب اختلاف الأيّام في الفضل والمزيّة ، فليس صوم أيّام البيض مثلًا نوعاً برأسه في قبال سائر أنواع الصوم ، وليس الثابت في هذه الأيّام أيضاً أمران ندبيّان تعلّق أحدهما بطبيعة الصوم والآخر بالمقيّد بأيّام البيض ، حتّى ينصرف قصد الصوم بنحو الإطلاق إلى الأوّل ويتوقّف امتثال الثاني على قصد خصوصية الزمان ، بل الثابت في جميع الأيّام سوى رمضان والعيدين والعاشورا أمر واحد ندبي بالصوم في الغد ، فحقيقة صوم أيّام البيض مثلًا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 251 / 747 ؛ وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 5 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 252 / 848 ؛ وسائل الشيعة 10 : 336 و 339 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 4 و 10 .