. . . . . . . . . .
شرح
وجوب التعيين فيها وإلى السيّد « 1 » وابن إدريس « 2 » والعلّامة « 3 » في بعض كتبه عدم وجوبه .
أقول : مقتضى الدليل الأولى على أحد احتماليه ، والدليل الثاني المذكورين في صوم رمضان عدم وجوب التعيين هنا أيضاً كما لا يخفى .
وفي « المستمسك » : « وجوب التعيين بناءً على أنّ النذر يوجب كون الفعل المنذور ملكاً للَّه تعالى على المكلّف . . . لأنّ تسليم ما في الذمّة يتوقّف على قصد المصداقية كسائر الديون . وبذلك أيضاً يتّضح وجه اعتبار التعيين في صوم الإجارة ونحوه أيضاً » . « 4 »
أقول : لا يخفى أنّ ظاهر صيغة النذر جعل المنذور ملكاً للَّه تعالى وكون اللام في قولنا « للَّه » متعلّقاً بالفعل العامّ المحذوف لا بالفعل المنذور ، ومقتضى ذلك أنّ الفعل المنذور إن كان فعلًا متشخّصاً بأن جعل الفعل بجميع مشخّصاته ملكاً له تعالى كالصوم في اليوم المعيّن لم يحتجّ إلى التعيين ، وذلك كما إذا ضمن لزيد عيناً خاصّة فقال : عليّ لزيد هذا الكتاب بأن جعله في عهدته فوصول عين مال زيد إلى يده بأيّ قصد كان يوجب خروج الضامن من العهدة .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الشيء ما لم يوجد لم يتشخّص وإن أضيف إلى ألف قيد وانحصر في فرد معيّن .
هامش
( 1 ) راجع : رسائل الشريف المرتضى 1 : 441 .
( 2 ) السرائر 1 : 370 .
( 3 ) مختلف الشيعة 3 : 234 ، المسألة 6 ؛ منتهى المطلب 9 : 17 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 198 .