تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
مع القربة والإخلاص كسائر العبادات ، ولا يجب الإخطار ، بل يكفي الداعي ، ويعتبر فيما عدا ( 2 )
شرح
والاستدلال في مثل المسألة بالإجماع والشهرة غريب ، بعد العلم بعدم كون المسألة من المسائل المتلقّاة عن الأئمّة عليهم السلام المأثورة عنهم وإنّما تكلّم عليها عدّة من المتكلّمين وسرى منهم إلى الفقهاء ، وأظنّ قريباً أنّ القائلين باعتبار قصدهما أرادوا بيان اعتبار قصد الأمر في تحقّق العبادية ، وحيث إنّ الأمر إمّا وجوبي أو ندبي عبّروا عن اعتبار قصده باعتبار قصدهما ، فليس القول باعتبار قصدهما أمراً وراء القول باعتبار قصد الأمر في القربة وحصول الطاعة . ( 2 ) ينبغي البحث في ثلاث مسائل : الأولى : في صوم شهر رمضان . الثانية : في النذر المعيّن وغيره من المعيّنات . الثالثة : في غير المعيّن والمندوبات .

[ في قصد صوم رمضان ]

أمّا المسألة الأولى : فالمشهور شهرة عظيمة ، بل ربما ادّعي عليه الإجماع عدم وجوب التعيين ، بل يكفي فيه أن ينوي صوم الغد قربة إلى اللَّه تعالى . نعم ، عن « الذخيرة » « 1 » أنّه حكي عن بعض الأصحاب وجوبه ، وحاصل ما قيل أو يمكن أن يقال في وجه عدم الوجوب أمور . الأوّل : أنّ التعيّن فيه أجزأ عن التعيين ، وهل المراد بالتعيّن عدم صلوح الزمان لغيره وضعاً أو حكم الشارع تكليفاً بوجوب صرف الزمان في هذا الصوم بعينه وإن
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 513 / السطر 8 .