أيضاً ما إذا نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكّر إلّا بعد الزوال ، ومنه أيضاً ما إذا نذر قبل تعلّق الكفّارة صوم كلّ خميس ، ( 144 ) فإنّ تخلّله في أثناء التتابع لا يضرّ به ولا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال في صوم الشهرين لأجل هذا التعذّر ، نعم لو كان قد نذر صوم الدهر قبل تعلّق الكفّارة اتّجه الانتقال إلى سائر الخصال .
[ من وجب عليه شهران متتابعان إذا صام شهراً ويوماً ]
( مسألة 7 ) : كلّ من وجب عليه شهران متتابعان من كفّارة معيّنة أو مخيّرة إذا صام شهراً ( 145 ) ويوماً متتابعاً يجوز له التفريق في البقيّة ؛ ولو اختياراً لا لعذر ، وكذا لو كان من نذر أو عهد لم يشترط فيه تتابع الأيّام جميعها ( 146 ) ولم يكن المنساق منه ذلك ، وألحق المشهور ( 147 ) بالشهرين الشهر المنذور فيه التتابع ، فقالوا : إذا تابع في خمسة عشر يوماً منه يجوز له التفريق في البقيّة اختياراً ، وهو مشكل ، فلا يترك الاحتياط فيه
شرح
( 144 ) إن فرض تعلّق قصده ونذره بأصل طبيعة الصوم في يوم الخميس بلا لحاظ لون وعنوان خاصّ ، فالظاهر عدم منافاته لصوم الكفّارة ، بل يتداخل الواجبان في مقام الامتثال قهراً ، وكذا في نذر صوم الدهر .
( 145 ) الأحوط في صيام الشهر والشهرين الشروع من أوّل شهر هلالي وعدم الاكتفاء بالملفّق .
( 146 ) بل قصد عنوان تتابع الشهرين على وزان ما في الكفّارات ، وأمّا إذا قصد طبيعة الشهرين بنحو الإطلاق أعمّ من المتتابعين ، فالظاهر عدم وجوب التتابع أصلًا .
( 147 ) مستندهم رواية الفضيل « 1 » وموردها نذر صوم شهر من غير تعرّض للتتابع ، ولا بأس بالعمل بها في موردها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 376 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 5 ، الحديث 1 .