تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
يعلم أنّه لا يسلم له ؛ بتخلّل العيد أو تخلّل يوم يجب فيه صوم آخر من نذر أو إجارة أو شهر رمضان ، فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يجوز له أن يبتدأ بشعبان ، بل يجب أن يصوم قبله يوماً أو أزيد من رجب ، وكذا لا يجوز أن يقتصر على شوّال مع يوم من ذي القعدة أو على ذي الحجّة مع يوم من المحرّم ؛ لنقصان الشهرين بالعيدين . نعم ، لو لم يعلم من حين الشروع عدم السلامة فاتّفق ، فلا بأس على الأصحّ وإن كان الأحوط ( 142 ) عدم الإجزاء ، ويستثنى ممّا ذكرنا من عدم الجواز مورد واحد وهو صوم ثلاثة أيّام بدل هدي التمتّع إذا شرع فيه يوم التروية ، فإنّه يصحّ وإن تخلّل بينها العيد ، فيأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل ( 143 ) أو بعد أيّام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى ، وأمّا لو شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع والتروية وتركه في عرفة لم يصحّ ، ووجب الاستئناف كسائر موارد وجوب التتابع .

[ كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه ]

( مسألة 5 ) : كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختياراً ، يجب استئنافه ، وكذا إذا شرع فيه في زمان يتخلّل فيه صوم واجب آخر ؛ من نذر ونحوه ، وأمّا ما لم يشترط فيه التتابع وإن وجب فيه بنذر أو نحوه فلا يجب استئنافه ، وإن أثم بالإفطار ، كما إذا نذر التتابع في قضاء رمضان ، فإنّه لو خالف وأتى به متفرّقاً صحّ وإن عصى من جهة خلف النذر .

[ إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع ]

( مسألة 6 ) : إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار - كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري ، دون الاختياري - لم يجب استئنافه ، بل يبني على ما مضى ، ومن العذر ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها ؛ بأن تذكّر بعد الزوال ، ومنه
شرح
( 142 ) لا يترك ، بل لعلّه الأقوى مع الالتفات والترديد . ( 143 ) على الأحوط ؛ وفي أصل الاستثناء كلام .
كتاب الصوم — صفحة 342 | الشيخ المنتظري