فلا يبعد ( 109 ) كفاية القضاء ، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضاً ، ولا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره ، فتحصّل ممّا ذكر في هذه المسألة وسابقتها : أنّ تأخير القضاء إلى رمضان آخر إمّا يوجب الكفّارة فقط وهي الصورة الأولى المذكورة في المسألة السابقة ، وإمّا يوجب القضاء فقط وهي بقيّة الصور المذكورة ( 110 ) فيها ، وإمّا يوجب الجمع بينهما وهي الصور المذكورة في هذه المسألة ، نعم الأحوط الجمع في الصور المذكورة في السابقة أيضاً كما عرفت .
[ حكم استمرار المرض إلى ثلاث سنين ]
( مسألة 15 ) : إذا استمرّ المرض إلى ثلاث سنين - يعني الرمضان الثالث - وجبت كفّارة للُاولى وكفّارة أخرى للثانية ويجب عليه القضاء للثالثة إذا استمرّ إلى آخرها ثمّ برئ ، وإذا استمرّ إلى أربع سنين وجبت للثالثة أيضاً ، ويقضي للرابعة إذا استمرّ إلى آخرها - أي الرمضان الرابع - وأمّا إذا أخّر قضاء السنة الأولى إلى سنين عديدة ، فلا تتكرّر الكفّارة بتكرّرها ، بل تكفيه كفّارة واحدة .
[ حكم إعطاء كفّارة أيّام لفقير واحد ]
( مسألة 16 ) : يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد ، فلا يجب إعطاء كلّ فقير مدّاً واحداً ليوم واحد .
[ عدم كفّارة العبد على سيّده ]
( مسألة 17 ) : لا تجب كفّارة العبد على سيّده ؛ من غير فرق بين كفّارة التأخير وكفّارة الإفطار ، ففي الأولى إن كان له مال وأذن له السيّد ( 111 ) أعطى من ماله ، وإلّا استغفر بدلًا عنها ، وفي كفّارة الإفطار يجب عليه اختيار صوم شهرين مع عدم المال والإذن من السيّد ،
شرح
( 109 ) مشكل ، فلا يترك الاحتياط .
( 110 ) مرّ أنّ الأحوط فيها الجمع ، ولا يترك .
( 111 ) اعتبار إذنه فيما وجب بالشرع ، محلّ إشكال .