تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

[ فصل : في أحكام القضاء ]

فصل : في أحكام القضاء

[ يجب قضاء الصوم ممّن فاته بشروط ]

يجب قضاء الصوم ممّن فاته بشروط ، وهي : البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، فلا يجب على البالغ ما فاته أيّام صباه ، نعم يجب قضاء اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره أو بلغ مقارناً لطلوعه إذا فاته صومه ، وأمّا لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار فلا يجب قضاؤه وإن كان أحوط ، ( 91 ) ولو شكّ في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده فمع الجهل بتأريخهما لم يجب القضاء ، وكذا مع الجهل بتأريخ البلوغ ، وأمّا مع الجهل بتأريخ الطلوع ؛ بأن علم أنّه بلغ قبل ساعة مثلًا ولم يعلم أنّه كان قد طلع الفجر أم لا فالأحوط القضاء ، ولكن في وجوبه إشكال ، وكذا لا يجب على المجنون ما فات منه أيّام جنونه ؛
شرح
عن المتعارف إلى الأفراد الشائعة ، شائع في أبواب الفقه . وفي المقام يمتاز كل أربعة وعشرين ساعة من النهار ، بدوران الشمس أو الأرض فيه دوراً كاملًا رحويّاً ، بحيث ينطبق دائرة الأفق فيه على دائرة معدّل النهار ؛ وفي ليله أيضاً تتحرّك النجوم كذلك ، فيمكن تشخيص المواقيت فيه ، هذا . وأمّا كون المدار بلد الشخص فلا وجه له بعد انتقاله منه إلى موضع آخر يخالفه في الحكم ، كما لا وجه لتعيّن آخر الآفاق القريبة من القطبين أو آفاق مكّة والمدينة بلحاظ نزول الوحي فيهما . ولعلّ الأوسط ملاحظة أوسط الآفاق ، أعني مناطق خطّ الاستواء المتساوي فيها الليل والنهار دائماً . ( 91 ) الأحوط لمن بلغ قبل الزوال ولم يفطر أن يصوم ، وإن لم يفعل فالقضاء ، ولا سيّما أن نوى الصوم حين الفجر . وكذا في المجنون والمغمى عليه إن أفاقا قبل الزوال ولمّا يفطرا .