[ الأسير والمحبوس ]
( مسألة 8 ) : الأسير والمحبوس إذا لم يتمكّنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظنّ ومع عدمه تخيّرا ( 85 ) في كلّ سنة بين الشهور ، فيعيّنان شهراً له ، ويجب مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين ؛ بأن يكون بينهما أحد عشر شهراً ، ولو بان بعد ذلك أنّ ما ظنّه أو اختاره لم يكن رمضان ، فإن تبيّن سبقه كفاه ؛ ( 86 ) لأنّه حينئذٍ يكون ما أتى به قضاءً ، وإن تبيّن لحوقه وقد مضى قضاه ، وإن لم يمض أتى به ، ويجوز ( 87 ) له في صورة عدم حصول الظنّ أن لا يصوم حتّى يتيقّن أنّه كان سابقاً فيأتي به قضاءً ، والأحوط إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنّه ؛ من الكفّارة والمتابعة والفطرة وصلاة العيد وحرمة صومه ما دام الاشتباه باقياً ، وإن بان الخلاف عمل بمقتضاه .
[ إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة ]
( مسألة 9 ) : إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر مثلًا فالأحوط صوم الجميع ؛ وإن كان لا يبعد إجراء حكم الأسير والمحبوس ، وأمّا إن اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة ،
شرح
( 85 ) على المشهور ، ولكن يشكل إقامة الدليل عليه ، واستفادته من النصّ في المقام أشكل ، وإن قيل به .
( 86 ) للنصّ ، « 1 » ولأنّه لم ينوِ إلّا ما امر به فعلًا من صوم هذه السنة ، ولم ينوِ الأداء بنحو التقييد ، بل من باب الاشتباه في التطبيق .
( 87 ) لا يجوز هذا قطعاً ، لمخالفته للعلم الإجمالي . نعم ، الظاهر جواز التأخير إلى ما يتيقّن أنّه رمضان أو كان سابقاً عملًا بالاستصحاب . والأحوط اختيار ذلك فيصومه بقصد ما في الذمّة من الأداء أو القضاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 276 - 277 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 7 ، الحديث 1 و 2 .