تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
بعض روايات صوم يوم الشكّ من قبوله تفضّلًا يشعر إلى ذلك ، لا إلى أصل الصحّة وسقوط الأمر .

هل يعتبر قصد الوجه ؟

المسألة الرابعة : هل يعتبر في العبادة قصد الوجه أي الوجوب والاستحباب وصفاً أو غاية ؟ الظاهر بل المقطوع به عدم الاعتبار . اللهمّ إلّا فيما إذا أخذ الوصفان معرّفين لخصوصيّتين قصديّتين اعتبرتا في المأمور به كما في نافلة الفجر وفريضته ؛ حيث إنّهما بعد ما اشتركتا في الصورة لو لم يؤخذ في كلّ واحدة منهما خصوصية بها تمتاز عن غيرها تحصل بالقصد ، بل كانتا من أفراد طبيعة واحدة بلا اعتبار المائز بينهما ، لزم وقوع الفرد الأوّل مصداقاً للواجب ومسقطاً لأمره قهراً كما هو مقتضى كلّ مقام تعلّق الأمر الإلزامي بفرد ما من الطبيعة والأمر الاستحبابي بالزائد عليه ، فيعلم من ذلك تفاوت متعلّق الوجوب والاستحباب في صلاتي الفجر بخصوصية قصدية معتبرة في كلّ واحدة منهما ، ويشار إليها في مقام الامتثال بوصف الوجوب أو الندب ، فتدبّر . وكيف كان : ففي غير مثل الفرض لا يعتبر قصدهما ، لعدم الدليل على ذلك ، بل لو كان واجباً لبان مع كثرة الابتلاء ولا يرى منه ذكر وأثر في رواية وأثر ، والعقل الحاكم في باب الإطاعة والعصيان وكيفياتهما أيضاً لا يحكم بالاعتبار . ولو فرض الشكّ كان المرجع عندنا أصل البراءة بعد إمكان أخذهما في المأمور به كما حقّقناه في مبحث التعبّدي والتوصّلي . « 1 »
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 123 .