تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

[ يشترط في صحّة الصوم المندوب : أن لا يكون عليه صوم واجب ]

( مسألة 3 ) : يشترط في صحّة الصوم المندوب مضافاً إلى ما ذكر : أن لا يكون عليه صوم واجب ؛ من قضاء أو نذر ( 49 ) أو كفّارة أو نحوها مع التمكّن من أدائه ، وأمّا مع عدم التمكّن منه - كما إذا كان مسافراً وقلنا بجواز الصوم المندوب في السفر ، أو كان في المدينة وأراد صيام ثلاثة أيّام للحاجة - فالأقوى صحّته ، وكذا إذا نسي الواجب وأتى بالمندوب فإنّ الأقوى صحّته ( 50 ) إذا تذكّر بعد الفراغ ، وأمّا إذا تذكّر في الأثناء قطع ويجوز تجديد النيّة حينئذٍ للواجب مع بقاء محلّها ، كما إذا كان قبل الزوال ، ولو نذر التطوّع على الإطلاق صحّ وإن كان عليه واجب ، فيجوز أن يأتي بالمنذور قبله بعد ما صار واجباً ، وكذا لو نذر أيّاماً معيّنة يمكن إتيان الواجب قبلها ، وأمّا لو نذر أيّاماً معيّنة لا يمكن إتيان الواجب قبلها ففي صحّته إشكال ؛ من أنّه بعد النذر يصير واجباً ، ومن أنّ التطوّع قبل الفريضة غير جائز فلا يصحّ نذره ، ولا يبعد أن يقال : إنّه لا يجوز بوصف التطوّع وبالنذر يخرج عن الوصف ، ويكفي في رجحان متعلّق النذر رجحانه ولو بالنذر ، ( 51 ) وبعبارة أخرى : المانع هو وصف الندب ، وبالنذر يرتفع المانع .
شرح
( 49 ) إسراء الحكم إلى غير قضاء رمضان مبنيّ على الاحتياط . ( 50 ) لا يخلو من إشكال . ( 51 ) المعتبر في متعلّق النذر رجحانه ذاتاً ، ولا يعقل أن يترجّح بالنذر ما ليس راجحاً بالذات ، ولكنّ الصوم راجح بالذات كالصلاة ، والنهي عنه ليس لحزازة فيه ، بل لمزاحمة ما هو أقوى منه أعني الواجب ؛ والمفروض أنّه بالنذر يرتفع هذا المانع قهراً . ولكنّ الأحوط مع ذلك ، ترك هذا النذر .