تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وأمّا لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصحّ صومه ، وأمّا الناسي فلا يلحق بالجاهل في الصحّة ، وكذا يصحّ الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال ، ( 37 ) كما أنّه يصحّ صومه إذا لم يقصّر في صلاته ، كناوي الإقامة عشرة أيّام ، والمتردّد ثلاثين ( 38 ) يوماً ، وكثير السفر ، والعاصي بسفره ، وغيرهم ممّن تقدّم تفصيلًا في كتاب الصلاة .

[ السادس : عدم المرض أو الرمد ]

السادس : عدم المرض أو الرمد الذي يضرّه الصوم لإيجابه شدّته أو طول برئه أو شدّة ألمه أو نحو ذلك ؛ سواء حصل اليقين بذلك أو الظنّ ، بل أو الاحتمال ( 39 ) الموجب للخوف ، بل لو خاف الصحيح من حدوث المرض لم يصحّ منه ، وكذا إذا خاف من الضرر في نفسه أو غيره ، ( 40 ) أو عرضه أو عرض غيره ، أو في مال يجب حفظه وكان وجوبه أهمّ في نظر الشارع من وجوب الصوم ، وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهمّ منه ، ولا يكفي الضعف وإن كان مفرطاً ما دام يتحمّل عادة ، نعم لو كان ممّا لا يتحمّل عادة جاز الإفطار ، ( 41 ) ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم
شرح
( 37 ) وإن كان الأحوط له القضاء أيضاً ، إن كان نوى السفر من الليل . ( 38 ) يعني بعد مضيّ ثلاثين يوماً . ( 39 ) احتمالًا يهتمّ به العقلاء . ( 40 ) في موارد التزاحم بين الصوم وما هو أهمّ منه كفاية مجرّد الاحتمال والخوف محلّ إشكال ، فلا بدّ فيها من العلم أو الوثوق بوجود الأهمّ ولو عصى وصام فالظاهر صحّة الصوم من باب الترتّب ، فالأولى عدّ عدمها من شرائط الوجوب لا الصحّة ، وبذلك تفترق عن المرض . ( 41 ) لأدلّة الحرج .