تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وفي الصور التي ليس معذوراً شرعاً في الإفطار ، كما إذا قامت البيّنة ( 20 ) على أنّ الفجر قد طلع ومع ذلك أتى بالمفطر ، أو شكّ في دخول الليل أو ظنّ ظنّاً غير معتبر ومع ذلك أفطر ، تجب الكفّارة ( 21 ) أيضاً فيما فيه الكفّارة .

[ إذا أكل أو شرب مع الشكّ في طلوع الفجر ]

( مسألة 1 ) : إذا أكل أو شرب مثلًا مع الشكّ في طلوع الفجر ولم يتبيّن أحد الأمرين ، لم يكن عليه شيء ، نعم لو شهد عدلان بالطلوع ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء ، بل الكفّارة أيضاً وإن لم يتبيّن له ذلك بعد ذلك ، ولو شهد عدل واحد بذلك ، فكذلك على الأحوط .

[ يجوز فعل المفطر ولو قبل الفحص ]

( مسألة 2 ) : يجوز له فعل المفطر - ولو قبل الفحص - ما لم يعلم طلوع الفجر ولم يشهد به البيّنة ، ولا يجوز له ذلك إذا شكّ في الغروب عملًا بالاستصحاب في الطرفين ، ولو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترك المفطر عملًا بالاحتياط ؛ للإشكال في حجّية خبر العدل الواحد ( 22 ) وعدم حجّيته ، إلّا أنّ الاحتياط
شرح
( 20 ) ولم يحتمل السخريّة احتمالًا عقلائياً يخرج إخبارهما عن الظهور في الشهادة . ( 21 ) إلّا في الجاهل المركّب كما مرّ ، وكذا فيما تبيّن وقوع إفطاره في الليل . ( 22 ) الظاهر حجّية خبر الثقة بما هو ثقة ، أعني ما يفيد الوثوق وسكون النفس شخصاً ، من غير فرق بين الأحكام والموضوعات ؛ ولا ينفي ذلك موثّقة مسعدة بن صدقة « 1 » ، لأنّه ممّا استبان عند العقلاء ، وأمّا البيّنة ، أعني إخبار العدلين ، فحجّة تعبّدية وإن لم توجب الوثوق . وأمّا العدل الواحد فلا يترك الاحتياط برعاية الاحتياط فيه .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 313 / 40 .