وإن أكرهها في الابتداء ثمّ طاوعته في الأثناء فكذلك على الأقوى ( 36 ) وإن كان الأحوط كفّارة منها وكفّارتين منه ،
شرح
كما فهمه في « المستمسك » . « 1 »
( 36 ) في المسألة احتمالات :
الأوّل : ما في المتن بتقريب أنّ التحمّل على خلاف الأصل فيقتصر فيه على النصّ وهو منصرف إلى صورة بقاء الإكراه إلى آخر العمل ، والمفروض تحقّق المطاوعة منها في الأثناء فيجب عليها الكفّارة بإفطارها العمدي كما يجب عليه كفّارة نفسه .
الثاني : أن يجب عليه كفّارة واحدة ولا يجب عليها شيء ، أمّا الأوّل فلما مرّ ، وأمّا الثاني فلأنّها حال الإكراه بطلت صومها فلا يتحقّق منها بالمطاوعة إفطار ، ولا دليل على ثبوت الكفّارة بالجماع الواقع بعد الإفطار عن عذر ، وإن قلنا بتكرّر الكفّارة عند تكرّر الجماع ، إذ أخبار التكرّر موردها تكرّر الجماع العمدي ، فلا يشمل ما إذا أفطر عن عذر ثمّ جامع ، فتأمّل ، إذ لو كان الدليل للقول بالتكرّر تعليق الكفّارة في أخبارها على عنوان الجماع بما هو جماع كما قيل صحّ التمسّك به للمقام أيضاً لصدق الجماع العمدي بحسب البقاء .
الثالث : أن يجب عليه كفّارتان ولا يجب عليها شيء ، أمّا الأوّل فلإطلاق الرواية بعد منع الانصراف المذكور ، وأمّا الثاني فلما مرّ في سابقه ، ولأنّه بعد ما تحمّل عنها الكفّارة لا يبقى مجال لوجوبها عليها إذ المفطر الواحد ليس فيه كفّارتان ، وما
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 362 .