تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وأمّا إذا طاوعته في الابتداء ( 35 ) فعلى كلّ منهما كفّارته وتعزيره ،
شرح
وفي « المختلف » : « المشهور أنّ من أكره زوجته على الجماع في نهار رمضان وجب عليه كفّارتان - إلى أن قال - وأمّا وجوب الكفّارة عنها على الزوج لو أكرهها فهو المشهور ، والظاهر أنّ ابن أبي عقيل لم يوجبه كما هو مذهب الشافعي » ، « 1 » انتهى . والحاصل : أنّ الرواية بضميمة الشهرة المحقّقة والإجماع المنقول يوجب الاطمينان بصدور الفتوى عن الأئمّة عليهم السلام ولا سيّما مع كون الحكم مخالفاً لأكثر العامّة وللاعتبار ، لكونه على خلاف الأصل ، ويظهر من ديباجة « الكافي » و « الفقيه » « 2 » اعتمادهما على ما ذكراه فيهما وإفتائهما به ، فراجع . فمناقشة صاحب « المدارك » « 3 » وبعض آخر في المسألة في غير محلّه . وليس في الحديث ذكر شهر رمضان ، ولذا احتمل في « الجواهر » « 4 » تعميم الحكم لكلّ صوم فيه كفّارة أو لخصوص القضاء ، ولكنّ الظاهر انصراف الحديث إلى خصوص شهر رمضان ، ولا سيّما بقرينة التعزير وذكر كونهما صائمين لندرة صيامهما معاً بما يوجب إفطاره الكفّارة في غير رمضان ، فتدبّر . ولذلك ترى كثيراً من العبائر المتقدّمة وغيرها ذكر فيها : « شهر رمضان » . ( 35 ) أي من أوّله إلى آخره في مقابل الفرض الآتي لا في الابتداء فقط
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 3 : 296 - 297 ، المسألة 48 . ( 2 ) الكافي 1 : 8 ؛ الفقيه 1 : 3 . ( 3 ) مدارك الأحكام 6 : 118 - 119 . ( 4 ) جواهر الكلام 16 : 310 .