[ إذا كان الزوج مفطراً بسبب كونه مسافراً ]
( مسألة 18 ) : إذا كان الزوج مفطراً بسبب كونه مسافراً أو مريضاً أو نحو ذلك وكانت زوجته صائمة ، لا يجوز له إكراهها ( 41 ) على الجماع ،
شرح
وقد يكون الذنب قويّاً لا يؤثّر في إسقاطه ، بل ولا في تخفيفه الكفّارة » . « 1 »
أقول : الأقوى عدم الإلحاق للأصل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة ، وإن كان الأحوط هو الإلحاق لإلقاء الخصوصية بنظر العرف وكون ذكر امرأته بخصوصها لكونها التي تصل إليها اليد غالباً لكلّ أحد فالملاك هو الإكراه على الجماع ، فتدبّر .
( 41 ) في « المدارك » : « لو أكره المسافر زوجته قيل : وجبت الكفّارة عليه عنها لا عنه ، واحتمل العلّامة في « القواعد » السقوط مطلقاً ، لكونه مباحاً له غير مفطر لها .
وربما لاح في هذا التعليل إباحة الإكراه على هذا الوجه ، وكأنّ وجهه انتفاء المقتضي للتحريم ، وهو فساد الصوم ، إذ المفروض أنّ صومها لا يفسد بذلك ، والأصحّ التحريم لأصالة عدم جواز إجبار المسلم على غير الحقّ الواجب عليه » ، « 2 » انتهى .
وفي « الجواهر » : « فيه بحث » « 3 » ولعلّه لعموم ما دلّ على ثبوت حقّ الانتفاع بالبضع للزوج ما لم يترتّب عليه عصيان اللَّه تعالى ، ويشهد لذلك أيضاً قوله تعالى :« فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ »« 4 » وأوضح من ذلك صورة كونها نائمة لعدم
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 3 : 298 ، المسألة 49 .
( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 119 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 310 .
( 4 ) البقرة ( 2 ) : 223 .