تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

[ لو أفطر يوم الشكّ ثمّ تبيّن أنّه من شوّال ]

( مسألة 12 ) : لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر ، ثمّ تبيّن أنّه من شوّال ، فالأقوى ( 32 ) سقوط الكفّارة وإن كان الأحوط عدمه ، وكذا لو اعتقد أنّه من رمضان ثمّ أفطر متعمّداً فبان أنّه من شوّال ، أو اعتقد في يوم الشكّ في أوّل الشهر أنّه من رمضان فبان أنّه من شعبان .
شرح
بمقتضى الروايات ، فمن كان في علم اللَّه مسافراً حين الزوال أو حائضاً في بعض اليوم ينكشف بذلك عدم توجّه التكليف بالصوم إليه ، إذ الصوم مجموع الإمساكات من الفجر إلى الغروب بنحو الارتباط كما مرّ ، والمفروض عدم وجوبه على من لم يكن واجداً لشرائطه المذكورة ، والكفّارة في الروايات مترتّبة على إفطار الصوم لا مطلق الإمساك . فإن قلت : فعلى ما ذكرت يلزم جواز الإفطار لمن يعلم بتحقّق السفر منه ولو قبل الوصول إلى حدّ الترخّص بل قبل التلبّس بالسفر . قلت : لعلّ وجوب الإمساك فيه من جهة التأدّب واحترام الشهر ، وإجماع الخلاف ليس بحيث ينكشف به صدور هذه الفتوى عن الأئمّة عليهم السلام كيف ! ولم يتعرّض للمسألة إلّا في الكتب التفريعية المتأخّرة كما ترى دون مثل « المقنعة » و « المقنع » و « الهداية » و « النهاية » ونحوها . وبالجملة : فالأقوى على ما يخطر بالبال عاجلًا سقوط الكفّارة وإن كان الأحوط أدائها ، رعاية للإجماع المنقول . وأولى بعدم الوجوب المسألة الآتية ، إذ المفروض عدم تحقّق إفطار الصوم فيه وعدم كونه من شهر رمضان واقعاً . ( 32 ) مرّ وجهه آنفاً ، ويظهر من حاشيتي المرحوم الحجّة رحمه الله عدم الكفّارة في صورتي القطع والاحتياط في صورة الشكّ ، ووجهه غير واضح بل هو غريب ، فراجع .