تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
بل له الاكتفاء بعشرة مساكين . ( 30 )

[ إذا أفطر متعمّداً ثمّ سافر ]

( مسألة 11 ) : إذا أفطر متعمّداً ثمّ سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الكفّارة بلا إشكال وكذا إذا سافر ( 31 ) قبل الزوال للفرار عنها ، بل وكذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار على الأقوى ، وكذا لو سافر فأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص ، وأمّا لو أفطر متعمّداً ثمّ عرض له عارض قهري ؛ من حيض أو نفاس أو مرض أو جنون أو نحو ذلك من الأعذار ، ففي السقوط وعدمه وجهان بل قولان ؛ أحوطهما الثاني وأقواهما الأوّل .
شرح
فبزواله يرتفع التنجّز أيضاً وهي يلتزم القائل ، بأنّ النسيان لا يرفع الحكم المنجّز بثبوت العقاب فيما إذا علم بالتكليف وتنجّز في حقّه ثمّ نسي الإتيان به إلى الأبد مع عدم تفريطه في امتثاله ؛ ومحلّ البحث صورة سعة وقت القضاء ونحوه بحيث لم يتحقّق منه الإثم في تأخيره . فبذلك يعلم أنّ القول بصيرورة التكليف ملازماً للتنجّز والعقوبة - بصرف تعلّق العلم به آناً ما - ممنوع ، بل العقوبة والتنجّز يدوران مدار العلم حدوثاً وبقاءً ، فتدبّر . ( 30 ) للعلم الإجمالي بوجوب التصدّق على العشرة ، تعييناً أو على الستّين تخييراً بينه وبين قسيميه فينحلّ بالعلم التفصيلي بمطلوبية العشرة والشكّ البدوي بالنسبة إلى غيره وإن كان الأحوط اختيار الستّين . حكم من أفطر ثمّ سافر ( 31 ) في « الخلاف » : « إذا وطء في أوّل النهار ثمّ مرض أو جنّ في آخره ، لزمته الكفّارة ولم تسقط عنه . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو أقيسهما ، والثاني : لا كفّارة عليه وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضاً