تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
وصار في المرتبة الرابعة منه أعني التنجّز فصار بوجوده ملازماً لاستحقاق العقوبة ، وبعد النسيان وإن زال العلم ، ولكن احتماله احتمال للتكليف المنجّز الموجب للعقوبة على فرض ثبوته ، فلا مجال فيه للبراءة ؛ إذ البراءة إنّما تجري فيما إذا حصل بعد جريانها القطع بعدم العقوبة ، والمفروض أنّ التكليف في المقام صار ملازماً لها بسبب وصوله إلى المكلّف . نعم ، إذا حصل للمكلّف علم إجمالي فعلًا باشتغال ذمّته بفوائت لا يعلم عددها كأن علم إجمالًا بوجود خلل في بعض صلواته السابقة لم يجب عليه إلّا الإتيان بالأقل . الثاني : استصحاب عدم الإتيان بالصلاة المشكوكة في وقتها فيترتّب عليه وجوب القضاء . لا يقال : القضاء ترتّب على الفوت . فإنّه يقال : نعم ، ولكنّه ليس أمراً وجودياً ، بل هو مجرد الترك وعدم الإتيان . الثالث : قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى الأداء فإنّ القضاء وإن كان بأمر جديد إلّا أنّ ذلك الأمر يكشف عن استمرار مطلوبية المأمور به . غاية الأمر كونه على سبيل تعدّد المطلوب بأن يكون المطلق مطلوباً مطلقاً والإتيان في الوقت مطلوباً آخر نظير فورية الحجّ وأداء السلم وردّ الدين ونحوها . « 1 » هذا . ولكن يرد على الأخيرين جريان قاعدة الشكّ بعد الوقت وتقدّمه على الاستصحاب . والقاعدة مضافاً إلى منع تعدّد المطلوب ، بل الظاهر كون كلّ من الأداء والقضاء تكليفاً مستقلًاّ . وأمّا الأوّل : فيمكن أن يرد أيضاً بأنّ التنجّز يدور مدار العلم حدوثاً وبقاءً ،
هامش
( 1 ) راجع : فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 172 - 174 .
كتاب الصوم — صفحة 288 | الشيخ المنتظري