تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
قد اشتغلت ذمّته بالكفّارة حين الوطء بلا خلاف وإسقاطها يحتاج إلى دليل » . « 1 » وفي « المبسوط » : « فأمّا من فعل ما يوجب عليه الكفّارة في أوّل النهار ثمّ سافر أو مرض مرضاً يبيح له الإفطار أو حاضت المرأة ، فإنّ الكفّارة لا تسقط عنه بحال » . « 2 » وفي « المختلف » فصّل بين ما إذا أوجد الأمر الاختياري كالسفر لإسقاط الكفّارة وبين غيره فأوجب الكفّارة في الأوّل دون غيره ، سواء كان اختيارياً كالسفر ، أو قهرياً كالحيض ونحوه . قال لنا : « إنّ هذا اليوم غير واجب صومه عليه في علم اللَّه وقد انكشف لنا ذلك بتجدّد العذر فلا يجب فيه الكفّارة - إلى أن قال - والإجماع الذي ادّعاه الشيخ لم يثبت عندنا » . « 3 » أقول : والذي ينسبق إلى الذهن عاجلًا عدم الكفّارة مطلقاً ، سواء كان مثل السفر ونحوه ، أو مثل الحيض وأمثاله ، وسواء قصد به الفرار أم لا ، إذ الصوم عبارة عن الإمساك من الفجر إلى الليل بنحو الوحدة والارتباط ، وعدم السفر والحيض ونحوهما شروط للواجب ، والوجوب معاً ، كيف ! ولو كانت شروطاً للواجب فقط للزم تحصيلها مهما أمكن والآية الشريفة أيضاً تدلّ على ذلك حيث قال اللَّه تعالى :« فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »« 4 » فيستفاد منها وجوب صوم الشهر على خصوص من شهده دون المسافر ، والمعتبر في الحيض ونحوه عدمها في جميع مدة الصوم ، وفي مثل السفر عدمه حين الزوال
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 219 ، المسألة 79 . ( 2 ) المبسوط 1 : 274 . ( 3 ) مختلف الشيعة 3 : 318 ، المسألة 62 . ( 4 ) البقرة ( 2 ) : 185 .
كتاب الصوم — صفحة 290 | الشيخ المنتظري