تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وإذا شكّ في أنّه أفطر بالمحلّل أو المحرّم كفاه إحدى الخصال ، وإذا شكّ في أنّ اليوم الذي أفطره كان من شهر رمضان أو كان من قضائه وقد أفطر قبل الزوال لم تجب عليه الكفّارة ، وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستّين مسكيناً ،
شرح
بوجوب الاحتياط بإتيان الأكثر إن كان جهله مسبوقاً بالذكر بأن علم عددها ثمّ نسي . بل في « الرسائل » : « إنّ المشهور بين الأصحاب بل المقطوع به من المفيد إلى الشهيد الثاني أنّه لو لم يعلم كمّية ما فات قضى حتّى يظنّ الفراغ منها » . وحكى فيها عن « التذكرة » أيضاً : « وجوب القضاء حتّى يظنّ الوفاء » وأنّه نسب فيها احتمال وجوب تحصيل العلم بالوفاء واحتمال الأخذ بالقدر المعلوم إلى الشافعية . وعن الشهيدين « 1 » وصاحب « الرياض » « 2 » وجوب تحصيل العلم . « 3 » وكيف كان : فغاية ما يمكن أن يستدلّ به للاشتغال في المقام مع أنّه من الشبهة الوجوبية التي توافق فيه الأصولي والأخباري على البراءة أمور ثلاثة ذكرها الشيخ رحمه الله : الأوّل : ما عن الشيخ البهائي من التفصيل بين صورة النسيان وغيره وحاصل ذلك بتوضيح منّا : إنّ المكلّف حين علم بالفوات صار مكلّفاً بقضاء هذه الفائتة قطعاً ، وكذلك الحال في الثانية والثالثة وهكذا ، ومجرد عروض النسيان لا يرفع الحكم الثابت المنجّز . وبعبارة أخرى : الحكم بسبب تعلّق العلم به آناً ما وصل إلى المكلّف
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 2 : 437 - 438 ؛ المقاصد العلية : 217 . ( 2 ) رياض المسائل 4 : 289 . ( في شرح كلام الحلّي رحمه الله : « ولو فاته ما لم يحصه قضى حتّى يغلب الوفاء » ) . ( 3 ) فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 170 وراجع كلام العلامة رحمه الله في تذكرة الفقهاء 2 : 361 ، المسألة 63 .