بل ابتلاع النخامة إذا قلنا بحرمتها من حيث دخولها في الخبائث ، لكنّه مشكل . ( 21 )
[ إذا تعذّر بعض الخصال في كفّارة الجمع ]
( مسألة 5 ) : إذا تعذّر بعض الخصال في كفّارة الجمع وجب عليه الباقي . ( 22 )
شرح
والجواب : أنّ الكذب على اللَّه قد أطلق عليه في أخباره عنوان الإفطار ، وكما جعلته لذلك صغرى لكبريات أدلّة الكفّارة المعلّق فيها الحكم على عنوان الإفطار ، فكذلك يجعل صغرى لما في خبر عبد السلام ، وذكر الإفطار قسيماً للجماع لا يوجب انصرافاً مستقرّاً بحيث يسقط الإطلاق عن الحجّية . ونظر الحديث إلى خصوص ما يتمشى فيه القسمان أيضاً ممنوع .
( 21 ) لعدم ثبوت حرمتها ، بل يتعارف بلعها بلا اكتراث من أهل العرف ، بل في خبر عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام : « من تنخّع في المسجد ثمّ ردّها في جوفه لم تمرّ بداء في جوفه إلّا أبرأته » . « 1 »
نعم ، نخامة الغير منها قطعاً ، بل نخامة نفسه أيضاً إذا أخرجها من فمه ثمّ ردّها ، هذا . ولكن للبحث عن حرمة الخبائث موضع آخر ، فتدبّر .
( 22 ) استشكل على ذلك في « المستمسك » بأنّ « الظاهر من الدليل كون التكليف بالجمع ارتباطياً ومقتضى القاعدة الأوّلية سقوطه بالعجز عنه ولو للعجز عن بعض أجزائه » . « 2 »
أقول : ظاهر قوله في خبر عبد السلام : « فعليه ثلاث كفّارات » « 3 » أنّ كلّ واحدة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 256 / 714 ؛ وسائل الشيعة 5 : 223 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المسجد ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 356 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 209 / 605 ؛ وسائل الشيعة 10 : 54 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 10 ، الحديث 1 .