. . . . . . . . . .
شرح
والأحوط ثبوت الكفّارة بالجماع وإن كان الاعتكاف ممّا يجوز رفع اليد عنه وإن أفتى بخلاف ذلك في « الشرائع » ، « 1 » فراجع .
وهل الثابت هنا كفّارة الظهار أو شهر رمضان ؟
قد عرفت أنّ الظاهر من صحيحتي زرارة وأبي ولّاد الأولى ، ومن موثّقتي سماعة الثانية ، والأوليان أقوى سنداً والثانيتان أشهر فتوى ، بل يشذّ القائل بالأوّل ، بل في « الغنية » « 2 » و « الانتصار » « 3 » الإجماع عليه . والجمع بين الطائفتين بحمل الأولى على الأفضلية كما في « المستمسك » « 4 » ليس جمعاً عرفياً .
والأنسب ذكر بعض العبائر .
قال في « الخلاف » : « المعتكف إذا وطء في الفرج نهاراً أو استمنى بأيّ شيء كان ، لزمته كفّارتان وإن فعل ذلك ليلًا لزمته كفّارة واحدة وبطل اعتكافه . وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وسائر الفقهاء : يبطل اعتكافه ولا كفّارة عليه . وقال الزهري والحسن البصري : عليه الكفّارة ولم يفصّلوا الليل من النهار ، دليلنا : إجماع الفرقة . . . » . « 5 »
وفي « الانتصار » : « وممّا انفردت به الإمامية : القول بأنّ المعتكف إذا جامع نهاراً كان عليه كفّارتان ، وإذا جامع ليلًا ( كان عليه ) كفّارة واحدة - إلى أن قال - والكفّارة هي التي تلزم المجامع نهاراً في شهر رمضان . وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 191 .
( 2 ) غنية النزوع 1 : 147 .
( 3 ) الانتصار : 201 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 351 .
( 5 ) الخلاف 2 : 238 ، المسألة 113 .