تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
والمسؤول والمسؤول عنه ، والأولى ملخّص الثانية . والصدوق كثيراً ما يلخّص الروايات في كتابه ، إذ « الفقيه » كتاب الفتوى له ، وفي كتب الفتوى يلخّص الأخبار ، هذا . وفي « الفقيه » بعد نقل صحيحة زرارة ، قال : « وقد روى أنّه إن جامع بالليل فعليه كفّارة واحدة وإن جامع بالنهار فعليه كفّارتان . روى ذلك محمّد بن سنان عن عبد الأعلى بن أعين ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل وطء امرأته وهي معتكفة ليلًا في شهر رمضان ؟ فقال : « عليه الكفّارة » . قال : فقلت : فإن وطءها نهاراً ، قال : « عليه كفّارتان » . « 1 » ومن الظاهر كون ذلك رواية واحدة وعبارة الصدر توطئة لذكر الرواية لا رواية مستقلّة . ولكن في « الوسائل » نقل عبارة الصدر بعنوان مرسل مستقلّ . « 2 » ولا يخفى أنّ مورد الرواية شهر رمضان ، فيظهر منها أنّ إحدى الكفّارتين للجماع في الاعتكاف والأخرى لصوم شهر رمضان ولكن عبارة التوطئة مطلق . وكيف كان : فالظاهر من الأخبار أنّ الكفّارة لخصوص الجماع وحمل سائر المبطلات عليه قياس كما أنّ إطلاق السؤال فيها بضميمة ترك الاستفصال يشمل الاعتكاف المندوب أيضاً ، ولا منافاة بين جواز رفع اليد عنه وبين ثبوت الكفّارة على فرض تحقّق الجماع قبل رفع اليد عنه أو إبطاله بمبطل آخر مثل الخروج ونحوه . نعم ، قد يقال بدلالة صحيحة أبي ولّاد على الخلاف في كلتا المسألتين بأن يقال : إنّ الخروج من المسجد بلا عذر مبطل له إجماعاً فالجماع وقع بعد ما بطل
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 122 - 123 ، ذيل الحديث 532 والحديث 533 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الاعتكاف ، أبواب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 3 و 4 .