. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان : فهل كفّارة الاعتكاف تختصّ بالجماع أو به وبالاستمناء أو تعمّ جميع المبطلات له ؟ وهل تختصّ بالاعتكاف الواجب كالمنذور أو اليوم الثالث في جميع الاعتكافات أو تعمّ ما يجوز إبطاله أيضاً كاليومين الأوّلين من المندوب ؟ بل والواجب المطلق بناءً على عدم تعيّنه بالشروع فيه . وهل الكفّارة فيه ككفّارة الظهار أو ككفّارة شهر رمضان ؟ لا بدّ من ذكر الأخبار وبعض الأقوال حتّى يظهر الحال .
أمّا الأخبار فمنها :
1 - صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المعتكف يجامع أهله ، قال :
« إذا فعل ذلك فعليه ما على المظاهر » . « 1 »
2 - وصحيحة أبي ولّاد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة كان زوجها غائباً فقدّم وهي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها فقال : « إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيّام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإنّ عليها ما على المظاهر » . « 2 »
3 - وبإزائهما موثّقة سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن معتكف واقع أهله ؟
قال : « هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان » . « 3 »
4 - وموثّقته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن معتكف واقع أهله ، قال : « عليه ما على الذي أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً : عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً » . « 4 » والظاهر اتّحاد الموثّقتين لوحدة السائل
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 122 / 532 ؛ وسائل الشيعة 10 : 546 ، كتاب الاعتكاف ، أبواب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 177 / 1 ؛ وسائل الشيعة 10 : 548 ، كتاب الاعتكاف ، أبواب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 6 .
( 3 ) الفقيه 2 : 123 / 534 ؛ وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الاعتكاف ، أبواب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 292 / 888 ؛ وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الاعتكاف ، أبواب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 5 .