تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
الاعتكاف بالخروج فالكفّارة فيها للخروج لا للوقاع ، فيكون الكفّارة ثابتة في غير الجماع أيضاً كما أنّ الظاهر من قوله : « ولم تكن اشترطت » عدم وجوب الكفّارة في الاعتكاف الجائز ، إذ فائدة الشرط صيرورة الاعتكاف جائزاً ، هذا . ولكن يمكن الخدشة في البيان الأوّل بأنّ المستفاد من الرواية ثبوت الكفّارة في مفروض السؤال من غير تعرّض لسببها ، ومن المحتمل تحقّق الكفّارة في الجماع ، إذا تحقّق في ضمن ثلاثة أيّام ، وإن أبطله قبله بمبطل آخر . نعم ، الالتزام بذلك فيما يجوز إبطاله مشكل ، ولكن يمكن الالتزام به فيما لا يجوز إبطاله نظير الالتزام بالكفّارة فيما إذا أبطل صوم شهر رمضان بمثل القيء ثمّ جامع أو أكل . وكيف كان ؛ فبعد تمشى الاحتمال لا يمكن الاستدلال بالحديث على ثبوت الكفّارة في غير الجماع والأصل يقتضي عدمه . ويمكن الخدشة في البيان الثاني بأنّ الظاهر من الحديث أنّ المرأة خرجت من المسجد معرضةً عن الاعتكاف فالجماع وقع بعد رفع اليد عنه ، ففصّل الإمام عليه السلام في هذه الصورة بين من جاز له رفع اليد عنه وبين غيره وأمّا إذا وقع الجماع قبل رفع اليد عنه فمن الممكن أن يوجب الكفّارة ولو في الاعتكاف الجائز ، وحينئذٍ فيكون إطلاق سائر الروايات محكّمة ، فتأمّل . وكيف كان : فالأقوى اختصاص كفّارة الاعتكاف بالجماع ، ولا دليل على إلحاق الاستمناء أو سائر المبطلات به . نعم ، لو كان الصوم الواقع حاله ممّا فيه الكفّارة ثبت كفّارة الصوم أيضاً كما دلّ عليه رواية عبد الأعلى « 1 » أيضاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الاعتكاف ، أبواب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 4 .