. . . . . . . . . .
شرح
والأولى أن يريدوا بصحّتها توثيق رجال أسنادها إلى عبد الملك .
الثاني : تأييدها برواية حفص بن غياث وهو وإن كان عامّياً إلّا أنّ الشيخ قال :
« إنّ كتابه معتمد عليه » . « 1 »
الثالث : اتّفاق روايات العامّة التي صحّحوها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي وإن لم تكن حجّة إلّا أنّها لا تقصر عن أن تكون مرجّحة .
الرابع : تأييدها بصحيحة علي بن مهزيار ، « 2 » فراجع .
الخامس : أنّ الحكم في الطائفة الثانية وقع بطريق القطع وفي الأولى بنحو يظهر منه رائحة التردّد ، « 3 » انتهى .
أقول : الخبر الأوّل مضافاً إلى أنّه صحّحه جماعة من المحقّقين كالعلّامة وولده والشهيد كما في « المسالك » قد أفتى به المشهور من قدماء أصحابنا - كما عرفت - انموذجاً من كلماتهم وفي « الغنية » و « الانتصار » و « الخلاف » الإجماع عليه ، بخلاف الثاني ؛ إذ لم يفتِ به أحد منهم وإن حكي عن الصدوق في « المقنع » ولكن عرفت خلافه .
نعم ، حكي عن « النافع » و « المسالك » ، فكأنّ الخبر الأوّل مجمع عليه بين أصحابنا المتقدّمين والثاني شاذ نادر وأوّل المرجّحات في المقبولة « الشهرة الفتوائية » كما حقّقناه في محلّه . « 4 »
هامش
( 1 ) الفهرست : 116 / 242 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 286 / 867 ؛ وسائل الشيعة 10 : 379 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 7 ، الحديث 4 .
( 3 ) مسالك الأفهام 10 : 19 - 21 .
( 4 ) نهاية الأصول : 541 .