تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
إذا كانت مع العمد والاختيار من غير كره ( 2 ) ولا إجبار ؛ من غير فرق بين الجميع حتّى الارتماس والكذب على اللَّه وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ،
شرح
عداد ما يوجب القضاء فقط ، وفي « الغنية » و « الخلاف » ادّعي عليه الإجماع . ففي « الخلاف » : « إذا تقيّأ متعمّداً وجب عليه القضاء بلا كفّارة فإن ذرعه القيء فلا قضاء عليه أيضاً وهو المرويّ عن علي عليه السلام وعبد اللَّه بن عمر ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ومالك والثوري وأحمد وإسحاق ، وقال ابن مسعود وابن عباس : لا يفطره على حال وإن تعمّد ، وقال عطاء وأبو ثور : إن تعمّد القيء أفطر وعليه القضاء والكفّارة وإن ذرعه لم يفطر وأجرياه مجرى الأكل عامداً ، دليلنا : إجماع الطائفة والأخبار . . . » . « 1 » وفي « الغنية » عدّ الحقنة وتعمّد القيء في عداد ما يوجب القضاء فقط - إلى أن قال - : « بدليل الإجماع المشار إليه » ، « 2 » هذا . ولكنّ القائل بوجوب الكفّارة يقول لا محالة : بأنّه بعد ما أطلق عليه عنوان المفطر يصير من صغريات العمومات المشار إليها ، وعدم تعرّض أخبار المسألة للكفّارة لا يدلّ على نفيها ، إذ إثبات شيء لا يدلّ على نفي غيره والغفران والعذاب من توابع جميع المحرّمات فلا يدلّ التعرّض لهما أيضاً لنفي الكفّارة ، ولعلّ الاستظهار من أخبار المسألة يدرك المدّعين للإجماع فلا اعتبار به ، وخبر علي بن جعفر ضعيف . ولكن مع ذلك فالأقوى عندي عدم ثبوت الكفّارة في القيء ، فتدبّر . ( 2 ) لانصراف أدلّتها إلى خصوص صورة الإثم والذنب .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 178 ، المسألة 19 . ( 2 ) غنية النزوع 1 : 139 .
كتاب الصوم — صفحة 253 | الشيخ المنتظري