تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
والكفّارة معاً بل اسم لكلّ ما يبطل الصوم فتصير الحقنة أيضاً مشمولة لعمومات الكفّارة فتأمّل ، وعدم ذكر القدماء إيّاها لا يوجب رفع اليد عن العمومات . وكيف كان : فالأحوط فيها أيضاً الكفّارة . وأمّا القيء فالتعبير بالإفطار قد وقع في بعض رواياته ، فراجع الباب 29 « 1 » ولكن يوهن ثبوت الكفّارة فيه عدم تعرّض رواياته مع كثرتها وكونها في مقام البيان إلّا لثبوت القضاء فيه ، وفي رواية مسعدة « 2 » تعرّض بعد الحكم بالإعادة للعذاب الأخروي أيضاً ، ومع ذلك لم يتعرّض للكفّارة فيستفاد منها جدّاً عدمها وإنّ المترتّب على مفطريته خصوص القضاء . وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن الرجل يستاك وهو صائم فيقيء ما عليه ؟ قال : « إن كان تقيّأ متعمّداً فعليه قضاؤه . . . » الحديث . « 3 » فمع أنّ السائل سئل عمّا يجب عليه لم يجبه الإمام عليه السلام إلّا بثبوت القضاء على من تعمّده فيظهر منه عدم وجوب غيره . نعم ، صحّة كتاب علي بن جعفر غير ظاهرة . هذا ، مع أنّ كثيراً من أخبار المسألة قد تعرّض لحكم من ذرعه القيء أو بدره أيضاً فيستفاد منها كونها في مقام تعرّض جميع فروض القيء وأحكامه ، ومع ذلك سكتت عن حكم الكفّارة . وكيف كان : فظهور أخبار الباب مع كونها في مقام البيان من كلّ جهة في عدم وجوب غير القضاء بلا إشكال ، هذا . مع أنّ القدماء عدّوه في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 86 - 89 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 29 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 264 / 792 ؛ وسائل الشيعة 10 : 88 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 29 ، الحديث 6 . ( 3 ) مسائل علي بن جعفر : 117 / 55 ؛ وسائل الشيعة 10 : 89 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 29 ، الحديث 10 .
كتاب الصوم — صفحة 252 | الشيخ المنتظري