. . . . . . . . . .
شرح
رمضان على سبيل التعمّد ، عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً وأنّها على التخيير لا الترتيب ، وقد روي عن مالك التخيير بين هذه الثلاث كما تقول الإمامية ، وعند أبي حنيفة وأصحابه والشافعي أنّها مرتّبة ككفّارة الظهار ، والذي يدلّ على صحّة مذهب الإمامية الإجماع المتكرّر . . . » . « 1 »
والمسألة مذكورة في « الخلاف » « 2 » أيضاً ، فراجع .
ويدلّ على التخيير أكثر أخبار الكفّارة .
فمنها : ما ذكر فيها الخصال بلفظة « أو » الظاهرة في التخيير « 3 » وحملها على التنويع لئلا ينافي الترتيب خلاف الظاهر .
ومنها : ما ذكر فيها « الصيام » فقط كخبر المروزي « 4 » أو « العتق والإطعام » كمرسلة إبراهيم بن عبد الحميد ، « 5 » أو « الإطعام » فقط ككثير من أخبار الباب 8 « 6 » وهي كلّها تناسب التخيير ، إذ يمكن مع التخيير ذكر بعض أفراده لكونه أسهل مثلًا وحملها على الترتيب يوجب تقييدها بصورة عدم وجدان المرتّب عليه ، وذلك لا يناسب كونها في مقام البيان .
وبالجملة : فأكثر أخبار المسألة ظاهرة في التخيير وبإزائها خبر عبد المؤمن « 7 »
هامش
( 1 ) الانتصار : 196 .
( 2 ) الخلاف 2 : 186 ، المسألة 32 .
( 3 ) سنذكر بعض رواياتها .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 212 / 617 و 214 / 621 ؛ وسائل الشيعة 10 : 63 و 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 3 والباب 22 ، الحديث 1 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 4 : 212 / 618 و 320 / 982 ؛ وسائل الشيعة 10 : 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة 10 : 44 - 50 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 .
( 7 ) الفقيه 2 : 72 / 309 ؛ وسائل الشيعة 10 : 46 - 47 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 5 .