. . . . . . . . . .
شرح
بالإفطار بالنسبة إليهما في الروايات ، فراجع الباب 2 . « 1 » فتصيران من صغريات العمومات المشار إليها ، مضافاً إلى اشتهار ثبوتها فيهما بين القدماء من أصحابنا ، فراجع ما حرّرناه في البحث عن مفطريتهما .
وأمّا الحقنة ، فالدالّ على إبطالها للصوم منطوقاً رواية واحدة ، وفيها : « الصائم لا يجوز له أن يحتقن » ، « 2 » والظاهر منها منافاة الاحتقان للصوم فتكون إرشاداً إلى كونها مبطلة للصوم ، والسند صحيح ، والظاهر من الاحتقان خصوص المائع ، وعليه أيضاً يحمل إطلاقات عبائر القدماء مضافاً إلى رواية ابن فضّال الدالّة على التفصيل بين الجامد والمائع . « 3 »
وكيف كان : فالحقنة تبطل الصوم ولكن لم يعبّر عنها في الأخبار بعنوان الإفطار ، ومن المحتمل مغايرة عنوان الإفطار للإبطال والإفساد ونحوهما ، ولعلّ المفطر اسم لما يوجب القضاء والكفّارة معاً لا ما يوجب خصوص القضاء فلا دليل على إيجاب الحقنة للكفّارة ، والأصل يقتضي عدمها .
هذا مضافاً إلى عدم عدّ القدماء من أصحابنا إيّاها في عداد ما يوجب الكفّارة ، فراجع « النهاية » و « الغنية » « 4 » وغيرهما .
اللهمّ إلّا أن يقال : بأنّ القيء كما سيجيء قد عبّر عنه في الروايات بعنوان الإفطار ، ومع ذلك لا توجبون فيه الكفّارة فالمفطر لا يختصّ بما يوجب القضاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 33 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 204 / 589 ؛ الكافي 4 : 110 / 3 ؛ وسائل الشيعة 10 : 42 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 3 ) الكافي 4 : 110 / 6 ؛ وسائل الشيعة 10 : 41 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 4 ) النهاية : 153 - 154 ؛ غنية النزوع 1 : 138 .