. . . . . . . . . .
شرح
أبي حمزة « 1 » إلّا أنّه وقع هذه الجملة في عداد جمل اخر في عدّة روايات ، وبملاحظتها يظهر عدم دلالتها أيضاً على المدّعى ، فراجع « التهذيب » « 2 » و « الوافي » « 3 » و « الوسائل » . « 4 »
اعتبار قصد القربة في الصوم
المسألة الثانية : في اعتبار القربة في الصوم ، وكونه عن داعٍ إلهي ويدلّ عليه الإجماع والضرورة . وربما يستدلّ على التعبّدية في كلّ ما شكّ في كونه كذلك بقوله عزّ وجلّ في سورة الليل :« وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى * وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ». « 5 » استدلّ بذلك في « الخلاف » « 6 » و « المعتبر » ، « 7 » قال في « الخلاف » : « فنفي المجازاة على كلّ نعمة إلّا ما يبتغي بها وجهه ، والابتقاء بها وجهه هو النيّة » . أقول : الظاهر من « الخلاف » إرجاع الضمير في « عنده » إلى اللَّه تعالى فيصير المراد ما لأحد عند اللَّه من هيئة حسنة يجزيه اللَّه بها إلّا ابتغاء وجه الربّ . وهذا اشتباه جدّاً ؛ إذ الضمير يرجع إلى « الأتقى » ، ويكون المراد : سيجنّب النار الأتقىهامش
( 1 ) الكافي 2 : 84 / 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 186 .
( 3 ) الوافي 4 : 361 - 371 ، باب نيّة العبادة .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 46 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 5 .
( 5 ) الليل ( 92 ) : 17 - 20 .
( 6 ) الخلاف 2 : 162 ، المسألة 2 .
( 7 ) المعتبر 2 : 643 .