. . . . . . . . . .
شرح
« لا عمل إلّا بنيّته » . « 1 »
أقول : في « صحيح مسلم » قال : حدّثنا عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب ، حدّثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمّد بن إبراهيم ، عن علقمة بن وقّاص ، عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّما الأعمال بالنيّة وإنّما لامرئٍ ما نوى فمن كانت هجرته إلى اللَّه ورسوله فهجرته إلى اللَّه ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوّجها فهجرته إلى ما هاجر إليه » . « 2 »
ونحوه رواية محمّد بن الحسن ، عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن أحمد بن إسحاق بن العبّاس الموسوي ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن محمّد قال : حدّثني علي بن جعفر بن محمّد وعلي بن موسى بن جعفر هذا عن أخيه ، وهذا عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن آبائه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حديث قال : « إنّما الأعمال بالنيّات ولكلّ امرئٍ ما نوى ، فمن غزا ابتغاء ما عند اللَّه فقد وقع أجره على اللَّه عزّ وجلّ ومن غزا يريد عرض الدنيا أو نوى عقالًا لم يكن له إلّا ما نوى » . « 3 »
ولا يخفى : أنّ الخبر مع هذا الذيل لا دلالة له على المدّعى ؛ حيث يدلّ على أنّ ترتّب الأجر والثواب على العمل تابع لما قصده منه العامل ولا ربط له بباب الصحّة وسقوط الأمر .
وأمّا قوله عليه السلام : « لا عمل إلّا بنيّة » فإنّه وإن رواه مفرداً الكليني في « الكافي » عن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 186 / 520 ؛ وسائل الشيعة 10 : 13 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 13 .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 164 ، الباب 45 ، الحديث 1907 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 48 - 49 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 5 ، الحديث 10 .