وإن كان يكره لها ذلك ، ولا ببلّ الثوب ( 7 ) ووضعه على الجسد
شرح
وكيف كان : فالأحوط اجتناب المرأة عن الاستنقاع . نعم ، هنا بحث وهو أنّ المذكور في الأحاديث لفظ « الاستنقاع » وقد فسّر في اللغة بالدخول في الماء والمكث فيه « 1 » فيشمل بإطلاقه للمكث قائماً أيضاً والمذكور في الفتاوى السابقة لفظ الجلوس مع أنّ الظاهر من تعبيراتهم الاعتماد على خبر حنّان ، فهل كان لفظ الاستنقاع عندهم ممّا اشرب فيه معنى الجلوس أو اعتبروه بدليل آخر ؟ فتتبّع .
حكم بلّ الثوب والسواك
( 7 ) بلا خلاف للأصل وعموم قوله : « لا يضرّ » والنهي في الروايات ابن سنان والصيقل وابن راشد « 2 » حمل على الكراهة ، بدليل عدم الإفتاء بحرمته من أحد ، وبما في صحيحة محمّد بن مسلم « 3 » من تجويز أن يتبرّد الصائم بالثوب ، فتأمّل . إذ لأحد أن يفرّق بين بلّ الثوب على الجسد وبين التبرّد به ، إذ الثاني يصدق على ما بعد العصر الحجاز في خبر ابن سنان أيضاً فيصير مقتضى الجمع بين الأخبار عدم الجواز قبل عصر الثوب والجواز بعده ، والذي يسهّل الخطب ما أشرنا إليه من عدم إفتاء أحد منهم بالحرمة مع استفاضة الروايات ، فتدبّر .هامش
( 1 ) راجع : العين 1 : 171 ؛ الصحاح 3 : 1294 ؛ لسان العرب 14 : 265 .
( 2 ) الكافي 4 : 106 / 4 و 6 ؛ و 113 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 209 / 606 ؛ وسائل الشيعة 10 : 36 - 38 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 3 و 4 و 5 و 10 .
( 3 ) الكافي 4 : 106 / 3 ؛ وسائل الشيعة 10 : 36 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 2 .