ولا ببلع ريقه بعده وإن وجد ( 4 ) له طعماً فيه ؛ ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزاء منه ، بل كان لأجل المجاورة ، وكذا لا بأس بجلوسه ( 5 ) في الماء ما لم يرتمس ؛
شرح
طعم الريق إنّما يكون بتفتت الأجزاء فيصدق أنّه لم يجتنب الطعام بالمعنى الشامل لمثل العلك ، ومع وجدان الطعم لا يصدق الاستهلاك عرفاً ، ومن الغريب عن مثل العلّامة أنّه حكى في « المختلف » عن الشيخ أنّه استدلّ على المنع بامتناع انتقال الأعراض فيكون الطعم بتفتت الأجزاء ، ثمّ أجاب عنه : « بمنع من التخلّل ، بل الريق ينفعل بكيفية ذي الطعم » . « 1 »
أقول : ما ذكره العلّامة فاسد عقلًا وفي المقام العرف أيضاً يتوجّه بأنّ الطعم للعلك لا للريق فالحقّ ما ذكرناه من التفصيل ، وبه تشهد أخبار الباب فيكون في صورة التفتت والبلع مبطلًا وإن لم يدلّ عبارة « النهاية » « 2 » على الإبطال ، حيث لم يذكره في عداد ما يوجب القضاء والكفّارة والقضاء فقط ، فتدبّر .
( 4 ) مرّ أنّ الظاهر هو البطلان حينئذٍ .
( 5 ) بلا خلاف للأصل وعموم قوله : « لا يضرّ » وصحيحتا محمّد بن مسلم والحلبي « 3 » وخبرا حنّان بن سدير وابن راشد « 4 » المتضمّنة لجواز استنقاع الصائم
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 3 : 288 ، المسألة 37 .
( 2 ) النهاية : 157 .
( 3 ) الكافي 4 : 106 / 3 و 1 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 203 / 587 ؛ وسائل الشيعة 10 : 36 و 37 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 2 و 7 .
( 4 ) الفقيه 2 : 71 / 307 ؛ الكافي 4 : 113 / 5 ؛ وسائل الشيعة 10 : 37 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 5 و 6 .