. . . . . . . . . .
شرح
أمّا أخبار المسألة :
الأولى : حسنة الحلبي أو صحيحته عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت : الصائم يمضغ العلك ، قال : « لا » . « 1 »
الثانية : رواية أبي بصير عنه عليه السلام ، قال : سألته عن الصائم يمضغ العلك ، قال :
« نعم ، إن شاء » . « 2 »
الثالثة : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « يا محمّد إيّاك أن تمضغ علكاً فإني مضغت اليوم علكاً وأنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئاً » . « 3 »
وفي « المستمسك » تبعاً « للجواهر » حمل الأولى على الكراهة « 4 » بقرينة الأخيرتين مضافاً إلى دلالة للأصل وعموم قوله : « لا يضرّ الصائم . . . » « 5 » على الجواز .
أقول : الظاهر التفصيل بين ما إذا وجد طعمه وبين غيره والاعتبار أيضاً يساعده وبه يجمع بين الحديثين الأوّلين ويجعل الثالث شاهداً له ، إذ ظاهر التحذير التحريم إرشاداً وعمل الإمام عليه السلام كان بتخيّل عدم وجدان طعمه ، وبعد وجدانه حذّر منه ، هذا . مضافاً إلى ضعف الرواية الثانية والعرف المسامح أيضاً يجد في نفسه أنّ تغيّر
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 114 / 1 ؛ وسائل الشيعة 10 : 105 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 36 ، الحديث 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 324 / 1002 ؛ وسائل الشيعة 10 : 105 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 36 ، الحديث 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 114 / 2 ؛ وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 36 ، الحديث 1 .
( 4 ) راجع : مستمسك العروة الوثقى 8 : 327 ؛ جواهر الكلام 16 : 261 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 و 202 / 584 و 318 / 971 ؛ الفقيه 2 : 67 / 276 ؛ وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .