ولكن يفسد ( 10 ) صومه بذلك ، ويجب عليه الإمساك بقيّة النهار إذا كان في شهر رمضان ، وأمّا في غيره من الواجب الموسّع والمعيّن فلا يجب ( 11 ) الإمساك ، وإن كان أحوط في الواجب المعيّن .
[ لا يجوز للصائم أن يذهب إلى المكان الذي يعلم اضطراره فيه ]
( مسألة 6 ) : لا يجوز للصائم أن يذهب إلى المكان الذي يعلم اضطراره فيه إلى الإفطار بإكراهٍ أو إيجارٍ ( 12 ) في حلقه أو نحو ذلك ، ويبطل صومه لو ذهب وصار مضطرّاً ولو كان بنحو الإيجار ،
شرح
( 10 ) قيل لاستعمال المفطر اختياراً .
أقول : لعلّ المتبادر بدواً من الخبرين صحّة الصوم لا الفساد . اللهمّ إلّا أن يحمل خبر عمّار على ذي العطاش كما مرّ ، فيبقى خبر المفضّل ، « 1 » فيقال : إنّ الظاهر من سؤال السائل فيه منافاة الشرب للصوم حيث قال : لا يقدرون على الصيام ، والإمام عليه السلام لم يردعه عن ذلك ، فتأمّل .
وكيف كان : ففي نفسي من بطلان الصوم في المسألة شيء ، حيث إنّ المتبادر من الخبرين بدواً جواز الشرب بمقدار يرتفع به الهلاك مع بقاء الصوم على ما هو عليه وإلّا لتعرّض الإمام عليه السلام لبطلانه وثبوت القضاء .
( 11 ) لانصراف الخبرين ولا سيّما الثاني إلى صوم رمضان فلا يبقى دليل لوجوب الإمساك في غيره والأصل البراءة .
( 12 ) ربما يستشكل في ذلك بأنّ الإيجار غير مفطر فالعمد إليه ليس عمداً إلى
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 117 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 240 / 703 ؛ وسائل الشيعة 10 : 214 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 .