[ إذا كانت اللقمة في فمه وأراد بلعها لنسيان الصوم ]
( مسألة 3 ) : إذا كانت اللقمة في فمه وأراد بلعها لنسيان الصوم فتذكّر ، وجب إخراجها ، وإن بلعها مع إمكان إلقائها بطل صومه ، ( 6 ) بل يجب الكفّارة أيضاً ، وكذا لو كان مشغولًا بالأكل فتبيّن طلوع الفجر .
[ إذا دخل الذباب أو البقّ أو الدخان في حلقه ]
( مسألة 4 ) إذا دخل الذباب أو البقّ أو الدخان الغليظ أو الغبار في حلقه من غير اختياره لم يبطل صومه ، وإن أمكن إخراجه وجب ولو وصل ( 7 ) إلى مخرج الخاء .
شرح
بل خلّاد بن عمّارة « 1 » أيضاً ، وإن بنى على عدم طرح المرسلتين ، فالأقوى هو الوجه الخامس ، فتدبّر جيّداً . وعليك بمراجعة حواشي « العروة » « 2 » في المقام .
( 6 ) لصدق الأكل متعمّداً وهو واضح ، ووجه عنوان المسألة توهّم كون الأكل مركّباً من وضع اللقمة في الفم ثمّ بلعها ، والمفروض في المقام تحقّق الجزء الأوّل عن نسيان ، فلم يتحقّق الأكل بأجمعه عن اختيار ولا يخفى بطلانه .
( 7 ) في « المستمسك » : « لحرمة أكله في نفسه » . « 3 »
أقول : قد مرّ من المصنّف في المسألة 75 فيما إذا ابتلع شيئاً سهواً أنّه : إن تذكّر بعد الوصول إلى الحلق فلا يجب إخراجه ، فنظر الحكيم رحمه الله في « المستمسك » إلى رفع التهافت بين كلامي المصنّف في المسألتين ؛ مع أنّه يرد على ذلك :
أوّلًا : إطلاق موضوع البحث في المسألتين فيشملان بإطلاقهما للمحلّل والمحرّم .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 317 / 965 ؛ وسائل الشيعة 10 : 132 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، الحديث 6 .
( 2 ) العروة الوثقى 3 : 582 - 584 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 311 .