[ إذا غلب على الصائم العطش ]
( مسألة 5 ) : إذا غلب على الصائم العطش ؛ بحيث خاف من الهلاك ، يجوز ( 8 ) له أن يشرب الماء مقتصراً ( 9 ) على مقدار الضرورة ،
شرح
وثانياً : إنّ متعلّق الحرمة في مسألة حرمة الأكل وفي مسألة المفطرية واحد وهو الأكل فإن كان الوصول إلى الحلق موجباً لعدم صدق عنوان الأكل بعده كان لازم ذلك عدم الحرمة وعدم المفطرية ، وإن لم يكن موجباً لذلك كان مقتضاه حرمة الأكل في نفسه والمفطرية فالتفكيك بين المسألتين مع اتّحاد الموضوع بلا وجه .
وثالثاً : إنّ الحقّ صدق الأكل بالبلع والإدخال في الجوف ولو كان وصل إلى الحلق ولو سلّم عدم صدق عنوان الأكل أيضاً ، فلنا تنقيح المناط والحكم بأنّ المضرّ إدخال شيء في الجوف من طريق الحلق ، ويظهر ذلك من تعبيرات كثير من القدماء حيث يظهر منهم أنّ المفطر إيصال شيء إلى الجوف مطلقاً أو من خصوص الحلق ، فتدبّر .
( 8 ) لوجوب حفظ النفس مضافاً إلى موثّق عمّار وخبر المفضّل . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الظاهر كون موثّق عمّار « 1 » في مقام بيان حكم من به مرض العطاش لا من عطش من باب الاتّفاق ، فتأمّل وراجع الباب 15 و 16 من أبواب من يصحّ منه الصوم من « الوسائل » . « 2 »
( 9 ) كما هو المستفاد من الخبرين ويدلّ ذلك على وجوب الإمساك إلى الليل أيضاً .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 117 / 6 ؛ وسائل الشيعة 10 : 214 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 209 - 215 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 و 16 .