. . . . . . . . . .
شرح
إلقاء المخالفين مطلقاً ، فحينئذٍ كان وظيفته في يوم جعلوه عيداً أن يصوم فنواه وأمسك عن جميع المفطرات إلّا أنّه ارتكب واحداً منها عن تقيّة فإطلاق السعة في مثل رواية أبي الصباح « 1 » يقتضي عدم مفطريته وعدم القضاء .
وبالجملة : فمقتضى الروايات اختيار الاحتمال الأوّل إلّا أنّه يجب أن تخصّص بسبب المرسلتين « 2 » وموردهما صورة تعييدهم مع العلم بالخلاف فيقتصر في التخصيص على خصوص المورد . وهذا الوجه مقتضى ما اختاره الأستاذ الخميني مدّ ظلّه في حاشيته ، فراجع . « 3 »
السادس : أن يفصل بين الحكم الكلّي وبين الموضوع سواء كان موضوعاً خارجياً كمثال التعييد أو كلّياً كالإفطار عند سقوط القرص ، حيث يفسّرون الغروب بالاستتار بتقريب : أنّ دينيّة التقيّة لا تشمل إلّا صورة النزاع في الحكم دون الموضوع مطلقاً وقد جعل في « الجواهر » التعميم مقتضى الاحتياط . « 4 »
ولكن يرد عليه : أنّ النزاع في الموضوع الكلّي يرجع إلى الدين والمذهب كما لا يخفى ، ونظير ذلك الاختلاف في المسح على الخفّ وفي جزئية البسملة ، هذا .
وما يقوى عاجلًا في النظر هو الوجه الأوّل فإنّه مقتضى الروايات ولا سيّما مثل رواية أبي الصباح بعد طرح المرسلتين لإرسالهما ، ويشهد لذلك رواية أبي الجارود « 5 »
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 442 / 15 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 286 / 1052 ؛ وسائل الشيعة 23 : 224 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 83 / 7 و 9 ؛ وسائل الشيعة 10 : 131 - 132 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، الحديث 4 و 5 .
( 3 ) العروة الوثقى 3 : 583 - 584 .
( 4 ) جواهر الكلام 16 : 260 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 4 : 317 / 966 ؛ وسائل الشيعة 10 : 133 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، الحديث 7 .