[ إذا أكل ناسياً فظنّ فساد صومه فأفطر عامداً ]
( مسألة 1 ) : إذا أكل ناسياً فظنّ فساد صومه فأفطر عامداً بطل صومه ، ( 4 ) وكذا لو أكل بتخيّل أنّ صومه مندوب يجوز إبطاله فذكر أنّه واجب .
[ حكم الإفطار عن تقيّة ]
( مسألة 2 ) : إذا أفطر تقيّة من ظالم بطل صومه . ( 5 )
شرح
( 4 ) هذا بناءً على بطلان صوم الجاهل واضح ، وقد عرفت أنّ البطلان في الجاهل مقتضى القاعدة الأوّلية ، وأمّا بناءً على إلحاقه بالناسي فربما يشكل بكون المقام أيضاً من مصاديق الجاهل .
فإن قلت : القاعدة تقتضي البطلان خرجنا عنها بمقتضى موثّق زرارة وأبي بصير « 1 » وموردها الجهل بالمفطرية مع العلم بالصوم والمقام عكس ذلك .
قلت : مضافاً إلى إمكان ادّعاء تنقيح المناط يمكن ادّعاء شمول الرواية بمنطوقها للمقام أيضاً إذ بعد ظنّ فساد صومه لا يأتي بالمفطر إلّا وهو يرى أنّه حلال له ، اللهمّ إلّا أن يدّعى انصرافها عن مثل الفرض ، فتأمّل .
حكم الإفطار عن تقيّة
( 5 ) الاحتمالات في المسألة متعدّدة :
الأوّل : اختيار الصحّة مطلقاً ويستدلّ عليها مضافاً إلى حديث الرفع - بناءً على كون التقيّة أيضاً من مصاديق الإكراه ، غاية الأمر كون التوعيد فيها تقديرياً يقرب من الفعلية - بروايات كثيرة ادّعوا دلالتها على صحّة العمل الصادر عن تقيّة .
فمنها : قوله في رواية الأعجمي : « والتقيّة في كلّ شيء إلّا في النبيذ والمسح على
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 208 / 603 ؛ وسائل الشيعة 10 : 53 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 9 ، الحديث 12 .