تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
. . . . . . . . . .
شرح
وفي « الشرائع » : « ولو كان سهواً لم يفسد صومه سواء كان الصوم واجباً أو ندباً وكذا لو أكره على الإفطار أو وجر في حلقه » . « 1 » نعم ، في « المبسوط » : « ومنها ما يحدث من غير قصد إليه مثل دخول الذباب في حلقه - إلى أن قال - أو أدخل غيره في حلقه ما يفطره من غير منع من جهته إمّا بأن كان نائماً أو أكرهه عليه فإنّ ذلك لا يفطر فإن ألزمه التناول فتناول بنفسه أفطر » ، « 2 » انتهى . وبالجملة : فقد نسب إلى الأكثر عدم الإفطار ؛ والمشهور بين المتأخّرين هو المفطرية . لكن ليعلم أنّ المسألة غير معنونة في الكتب المعدّة لنقل المسائل المأثورة وإنّما ذكروها في كتبهم التفريعية فادّعاء الشهرة فيها بلا وجه ، ولو سلّم فلا يفيد كما هو واضح . وكيف كان : فعدم الإفطار في مثل الإيجار واضح ، وكذا في الإكراه فيما إذا بلغ الخوف حدّاً سلب منه الفكر والإرادة بحيث صدر منه الفعل بلا تصوّر لما يترتّب عليه من المفطرية ونحوها ، إذ من الواضح اشتراط كون الإتيان بالمفطرات عن عمد وقصد ، فلا تفطر إذا صدرت من غير عمد ، فهذا شرط يستفاد من خلال أخبار الباب ، ومنها : موثّقة أبي بصير وسماعة وفيها : « فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنّه أكل متعمّداً » ، « 3 » والظاهر عدم الخلاف في ذلك . وأمّا الإكراه مع صدور الفعل عنه بالفكر والإرادة دفعاً للضرر المتوعّد عليه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 190 . ( 2 ) المبسوط 1 : 273 . ( 3 ) الكافي 4 : 100 / 2 ؛ وسائل الشيعة 10 : 121 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 50 ، الحديث 1 .