. . . . . . . . . .
شرح
إليها بحسب اقتضاء طبعهم من غير أن ينقدح في أنفسهم احتمال مفطريتها ، كلاهما محتمل ، بل يمكن دعوى عموم الرواية لهما وإن كان الأوّل نادراً بحسب التحقّق كما لا يخفى .
وكيف كان : فالرواية وإن لم تشمل المتردّد الملتفت ، ولكن يشمل غير المتردّد من القاصر والمقصّر معاً وليس القاصر بأكثر من المقصّر حتّى ينصرف إليه الإطلاق ، وعدم التنبه فعلًا لا ينافي ثبوت التقصير من أوّل الأمر .
فانقدح بذلك بطلان ما في « الجواهر » حيث فصّل بين القاصر والمقصّر بتقريب :
أنّ الرواية ظاهرة في غير المتنبه . « 1 »
وظهور الرواية في كون الجهل علّة لنفي القضاء والكفّارة أقوى من إطلاقات أدلّة القضاء والكفّارة وإن كان بينهما عموم من وجه فيقدّم ظهورها ، كما في جميع موارد تعارض أدلّة العناوين الثانوية مع أدلّة العناوين الأوّلية .
فانقدح بذلك أيضاً بطلان ما في « الجواهر » من معاملة تعارض العموم من وجه . « 2 »
نعم ، ما ذكره وجهاً لترجيح أدلّة القضاء من موافقة الشهرة وظهور بعض أدلّة القضاء في كون مورده الجهل لا يخلو عن وجه ، هذا .
والشيخ رحمه الله حكم بحكومة الرواية على أدلّة القضاء والكفّارة ، ولم يظهر لنا وجه كون المقام من باب الحكومة ، « 3 » فتدبّر .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 255 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 256 .
( 3 ) كتاب الصوم ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 12 : 82 .