البطلان مع العمد بين الجاهل بقسميه والعالم ، ولا بين المكره وغيره ، ( 3 )
[ لو أكره على الإفطار ]
فلو اكره على الإفطار فأفطر مباشرةً فراراً عن الضرر المترتّب على تركه بطل صومه على الأقوى ، نعم لو وجر في حلقه من غير مباشرة منه لم يبطل .
شرح
والحاصل : أنّ الرواية تدلّ على نفي القضاء والكفّارة معاً في الجاهل الغير المتردّد سواء كان قاصراً أو مقصّراً وظهورها أقوى من إطلاقات أدلّة ثبوتهما ، ولكن عدم إفتاء المشهور بمضمونها في كتبهم المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة ممّا يوهنها وإن لم يكن ذلك بحدّ الإعراض المسقط عن الحجّية رأساً ، ولذلك أفتى بمضمونها في « التهذيب » . « 1 » وكيف كان : فالأحوط ثبوت القضاء فيهما والكفّارة في خصوص المقصّر ، وأمّا القاصر فالأقوى فيه عدمها إذ يستفاد من أدلّتها كونها من آثار ترك الصوم عن عصيان . ولو بني على العمل بمضمون الرواية لزم القول بعدم القضاء والكفّارة معاً في غير المتردّد مطلقاً فصار هذا قولًا سادساً في المسألة ، فتدبّر .
حكم الإفطار عن إكراه
( 3 ) في « الخلاف » : « من اكره على الإفطار لم يفطر ولم يلزمه شيء سواء كان إكراه قهر أو اكره على أن يفعل باختياره ، وقال الشافعي : إن اكره إكراه قهر مثل أن يصبّ الماء في حلقه لم يفطر ، وإن اكره حتّى أكل بنفسه فعلى قولين . . . » . « 2 » ونحو ذلك في « المعتبر » واستدلا فيهما بحديث الرفع .هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 208 ، ذيل الحديث 602 . والرواية التي استدلّ بها تحت الرقم 603 .
( 2 ) الخلاف 2 : 195 ، المسألة 46 .