إذا لم يكن معتاد الانتباه ( 107 ) ولا يعدّ ( 108 ) النوم الذي احتلم فيه من النوم الأوّل ، بل المعتبر فيه النوم بعد تحقّق الجنابة ، فلو استيقظ المحتلم من نومه ثمّ نام كان من النوم الأوّل لا الثاني .
شرح
و « الغنية » ، « 1 » بل ادّعى في « الخلاف » « 2 » إجماع الفرقة عليه وقد مرّ عبائرهم ، فراجع . وهؤلاء أهل النصّ والخبر لا أهل الإجماعات الظنّية والاستحسانات الاعتبارية ، فلعلّهم تلقّوا ذلك من مشايخهم يداً بيد بحيث يحدس بذلك قول الأئمّة عليهم السلام ، هذا . ولكن يوهن ذلك استدلال الشيخ رحمه الله على ذلك في « التهذيب » بما لا يدلّ ، حيث إنّه قدس سره استدلّ على ذلك فيه بروايات أبي بصير والمروزي وابن عبد الحميد ، « 3 » ولذا قال في « المعتبر » : « وليس في هذه الأخبار ما يدلّ على ما قالاه ( الشيخان ) - إلى أن قال - : والأولى سقوط الكفّارة مع تكرار النوم وإيجابها مع التعمّد » . « 4 »
وكيف كان : فالأحوط ما هو المشهور من ثبوت الكفّارة ولا سيّما إذا اخترنا حرمة النوم الراجعة إلى وقوع ترك الصوم محرّماً لرجوعه إلى الإفطار العمدي .
( 107 ) لا وجه لذلك . نعم ، لو اعتاد عدم الانتباه صارت هذه العادة أمارة عقلائية على عدم الانتباه وكان بنظر العرف بحكم البقاء العمدي .
( 108 ) مرّ أنّ الأحوط عدّه منه .
هامش
( 1 ) المقنعة : 347 ؛ النهاية : 154 ؛ المراسم : 98 ؛ غنية النزوع 1 : 138 .
( 2 ) الخلاف 2 : 222 ، المسألة 88 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 212 / 616 و 617 و 618 ؛ وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 2 و 3 و 4 .
( 4 ) المعتبر 2 : 675 .