تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
تعمّد البقاء جنباً ، بل الأحوط ( 103 ) ذلك إن كان مع الغفلة والذهول أيضاً ، وإن كان الأقوى لحوقه بالقسم الأخير ، وإن كان مع البناء على الاغتسال أو مع الذهول على ما قوّينا ، فإن كان في النومة الأولى بعد العلم بالجنابة فلا شيء عليه وصحّ صومه ، وإن كان في النومة الثانية ؛ بأن نام بعد العلم بالجنابة ثمّ انتبه ونام ثانياً مع احتمال الانتباه فاتّفق الاستمرار وجب عليه القضاء ( 104 ) فقط دون الكفّارة ( 105 ) على الأقوى ، وإن كان في النومة الثالثة فكذلك على الأقوى وإن كان الأحوط ما هو المشهور ( 106 ) من وجوب الكفّارة أيضاً في هذه الصورة ، بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية أيضاً ، بل وكذا في النومة الأولى أيضاً ؛
شرح
( 103 ) لا يترك لما مرّ . ( 104 ) كما هو المشهور ، ويظهر من عبارة « الخلاف » كونه إجماعياً ويدلّ عليه أخبار المسألة كما مرّ بيانه . ( 105 ) كما يستفاد من كلماتهم السابقة ، ويدلّ عليه إجماع « الخلاف » « 1 » أيضاً ، ولكن لو قلنا بحرمة النومة الثانية كما في « المسالك » « 2 » قرب جدّاً القول بثبوت الكفّارة أيضاً ، إذ حرمة النوم - كما عرفت - إرشاد إلى وقوع ترك الصوم مبغوضاً ومحرّماً فيشمله إطلاقات أدلّة الكفّارة الحاكمة بثبوتها لكلّ من أفطر صومه . اللهمّ إلّا أن ينكر إطلاقها وسيجيء بيانه في محلّه . ( 106 ) لا يترك ، لتعرّض كثير من قدماء أصحابنا لوجوبها في كتبهم المعدّة لنقل المسائل المأثورة عن الأئمّة عليهم السلام ك‍ « المقنعة » و « النهاية » و « المراسم »
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 222 ، المسألة 88 . ( 2 ) مسالك الأفهام 2 : 18 .