تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
المبادرة إلى الغسل أو عن نفس جواز النوم وعدمه لا عن حيثية إيجاب القضاء ، فتأمّل ، هذا . ثمّ إنّ النوم مع الجنابة إمّا أن يكون مع العزم على الاغتسال أو مع العزم على عدمه أو مع التردّد فيه أو مع الذهول عنه ، ولا يخفى أنّ الظاهر من رواية ابن رئاب وابن بكير الحاكمين بعدم القضاء كون البقاء على الجنابة وعدم الغسل مستنداً إلى النوم . ولا يخفى أنّ استناد عدم المعلول إلى وجود المانع إنّما يكون مع وجود المقتضي للثبوت فعدم الغسل إنّما يستند إلى وجود النوم مع وجود العزم على الغسل ، فصورة العزم على العدم وصورة التردّد مشمولتان لأدلّة التعمّد ، إذ لا فرق في صدق التعمّد المراد منه البقاء على الجنابة اختياراً بين العزم على العدم وبين التردّد فيه إلى أن ينقضي الوقت مستيقظاً كان أو نائماً . وبالجملة : فالصورتان مشمولتان لروايات الباب 16 « 1 » الشاملة بإطلاقها لحالتي النوم واليقظة . وصورة الذهول عن الغسل مع التوجّه إلى الجنابة عبارة أخرى عن النسيان ، وقد مرّ في المسألة 50 . « 2 » وقد عبّر في رواياتها بقولها : « فنسي أن يغتسل » والمراد غروب صورة الغسل عن ذهنه وهو عبارة أخرى عن الذهول . فبقي صورة نيّة الغسل والعزم عليه مشمولة لما دلّ على عدم القضاء وهذا هو الوجه لتقييد كثير ممّن تقدّم عدم الوجوب بصورة كونه ناوياً للاغتسال ، فتدبّر ولاحظ كلماتهم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 63 - 65 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 . ( 2 ) تقدّم في الصفحة 182 - 183 . وقد استخرجت رواياتها فيها .